قد حلف على تركه، وأما الغافل والذاهل واللاهي فليس بناسٍ ليمينه، ولكنه لَهَا عنها أو ذهل كما يذهل الرجل عن الشيء في يده أو حجره بحديث أو نظر إلى شيء أو نحوه، كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ [عبس: ٨ - ١٠] يقال: لهى عن الشيء يَلْهَى، كَغَشِيَ يَغْشَى إذا غفل [عنه] (١)، ولها به يَلْهُو، إذا لعب؛ وفي الحديث: "فلها رسول اللَّه ﷺ بشيء كان في يديه" (٢) أي اشتغل به، ومنه (٣) الحديث الآخر: "إذا استأثر اللَّه بشيء فَالْهَ عنه" (٤)، وسئل الحسن عما يجده الرجل من البلل (٥) بعد الوضوء والاستنجاء، فقال: "إلْهَ عنه" (٦)، وكان ابن الزبير إذا سمع صوت الرعد لَهَا عن حديثه (٧)، وقال عمر ﵁ لرجل بعثه بمال إلى أبي عبيدة ثم قال [للرسول] (٨) "تَله عنه ثم انظر ماذا يصنع به" (٩)، ومنه قول كعب بن زهير (١٠):
Kitab: I'lamul Muwaqqi'in (Masyhur) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 5, halaman 497
Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور، ج 5، ص 497 (SanadKitab #17798, hlm. urut 2420)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.