حجية مفهوم المخالفة (١):
ومفهوم المخالفة حجة عند جمهور العلماء بجميع أقسامه ما لم يخالفه ما هو أقوى منه، لكن يستثنى من ذلك مفهوم اللقب؛ إذ الراجح عدم الاحتجاج به؛ لأَنَّه يمنع باب القياس، فالتنصيص على الأعيان الستة لا يمنع جريانه في غيرها عند اتحاد العلة.
وخالف أبو حنيفة (ت: ١٥٠ هـ)، وبعض المتكلمين، فقالوا: إنَّ مفهوم المخالفة لا يحتج به.
وعلل الجمهور لما قالوا من حجية مفهوم المخالفة بما يلي:
(أ) أَنّه هو الفهم الظاهر، فعند فُصَحَاءِ أهل اللغة: متى علق الحكم على شرط أَوْ وصف فُهِمَ منه انتفاء الحكم بدون الشرط أَوْ الوصف.
(ب) أَنَّ تخصيص الشيء بالذكر لا بُدَّ له من فائدة، فإذا قال النبي ﷺ: "في سائمة الغنم الزكاة" (٢) دَلَّ على أَنَّ المعلوفة لا زكاة فيها.
قال الطوفي (ت: ٧١٦ هـ): "الضابط في باب المفهوم أَنّه متى