المطلق والمقيد- كعَامّ وخَاصّ فيما ذكر من تخصيص العموم من متفق عليه، ومختلف فيه، ومختار من الخلاف، فيجوز تقييد الكتاب بالكتاب وبالسنة، وتقييد السنة بالسنة وبالكتاب، وتقييد الكتاب والسنة بالقياس ومفهوم الموافقة والمخالفة، وفعل النبي ﷺ، وتقريره، ومذهب الصَّحَابِيّ، ونحو ذلك على الأصَحِّ في الجميع" (١).
٣ - عدم المانع من حمل المطلق على المقيد.
فإذا وجد مانع من حمل المطلق على المقيد فلا حمل، ومن الموانع ما يلي (٢):
(أ) تضاد القيدين ولا مرجح لأحدهما على الآخر.
وذلك مثل تقييد صوم الظهار بالتتابع في قوله- تعالى-: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [المجادلة: ٤]، وتقييد صوم التمتع بالتفريق في قوله- تعالى-: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] مع إطلاق صوم قضاء رمضان في قوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤, ١٨٥].
(ب) إذا وجدت قرينة مانعة من الحمل، كأَنْ يستلزم حملُ المطلق على المقيد تأخيرَ البيان عن وقت الحاجة، وذلك مثل