ولم يقنع المحكوم عليهم بالحكم، وارتفعوا للرسول ﷺ فأجازه.
الأحكام والضوابط المستفادة من هذه القضية:
مما يستفاد منها ما يلي:
١ - مشروعية استئناف الحكم القضائي وتمييزه عند عدم قناعة المحكوم عليه به؛ لأن عليًّا ﵁ قال للمتخاصمين: "إنِّي أقضي بينكم، إن رضيتم فهو القضاء، وإلَّا حَجَزَ بعضَكم عن بعضٍ حتى تأتوا نبي الله ﷺ فيكون هو الذي يقضي بينكم"، لَمَّا عُرِض الحكم على النبي ﷺ أجازه.
٢ - أنَّ من شارك في قتل نفسه خطأً سقط من ديته بقدر مشاركته؛ قال ابن القَيِّمِ (ت: ٧٥١ هـ): "إنَّ الجناية إذا حصلت من فعل مضمون ومهدر سقط ما يقابل المهدر، واعتُبِرَ ما يقابل المضمون" (١).
٣ - أَنَّ القتل تَسَبُّبًا يوجب الدية كالقتل مباشرة، والأصل استقلال المباشرة بالضمان ما لم تكن المباشرة مبنية على السبب أَوْ ناشئة عنه، فإن كان كذلك وكانت المباشرة لا عدوان فيها استقل