فقالوا: نعم. فقال: فلا إذن " فإنه لو لم يكن تقدير نقصان الرطب بالجفاف لأجل
التعليل لم يكن مفيدا إذ الجواب يتم بلا أو نعم. ومثله عن الشارع بعيد.
أو في نظير محل السؤال كقوله ﷺ للخثعمية إذ قالت: " إن أبي أدركته الوفاة وعليه فريضة الحج أينفعه إن حججت. " أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه؟ فقالت: نعم ".
وذلك لأن تقدير قضاء الدين عن الميت لو لم يكن لتعليل النفع به كان بعيدا.
وإذا كان تقدير الوصف في غير المسؤول علة للحكم وجب أن يكون نظير ذلك الوصف في المسؤول علة له لئلا يلزم البعد فكان في كلامه ﵇ تنبيه على الأصل الذي هو دين الآدمي على الميت وعلى الفرع وهو حجة الاسلام وعلى العلة وهي قضاء الدين على الميت.
واختلف الأصوليون في قوله ﷺ لما سأله عمر عن قبلة الصائم. " أرأيت لو تمضمضت بماء أكان ذلك مفسدا؟ " فقال عمر: لا ".