فقال بعض الأصوليون هم من مثال النظير فإنه ﷺ قدر الوصف في نظير المسؤول , ورتب الحكم عليه ونبه على الأصل والفرع والعلة.
وقال بعضهم إنما هو نقض لما توهم عمر من إفساد مقدمة الإفساد كأن عمر ﵁ توهم أن القبلة التي هي مقدمة الوقاع المفسد مفسدة فنقض ذلك ﵇ بالمضمضة فإنها مقدمة الشرب المفسد وهي غير مفسدة لا تعليل لمنع الإفساد إذ ليس في المضمضة ما يتخيل أن يكون مانعا من الإفساد بل غاية التمضمض أن لا يكون مفسدا فإن غاية مقدمة الشيء أن لا تقام مقام ما يكون مقدمة له , وأما أن تكون مانعة ما تقتضيه فلا.
ولعل نظر الأولين إلى أن حد الإيماء صادق عليه وهو من مسالك العلة فتجعل تعليلا , ونظر الآخرين إلى أن العلة في الفرع يجب أن تكون مساوية للعلة في الأصل والتي في الأصل هاهنا أدنى لأنه لم يتخيل من المضمضة منع الإفساد فيجعل دفعا لما توهمه عمر ﵁.
ص - ومنها مثل أن يفرق بين حكمين بصفة مع ذكرهما. مثل:
" للراجل سهم وللفارس سهمان " أو مع ذكر أحدهما مثل " القاتل لا يرث " أو
بغاية أو استثناء مثل: (حتى يطهرن) و (إلا أن يعفون).
ومثل ذكر وصف مناسب مع الحكم. مثل: " لا يقضي القاضي وهو غضبان ".
ش - الثالث من وجوه الإيماء أن يفرق الشارع بين حكمين إما بصفة مع ذكر