أحدهما: أن المخصص الموجود وقت الخطاب أقرب من مخصص لم يوجد فيه لإمكان سماعه قبل سماع العام بأن يسمع الشارع غير ذلك المكلف قبل اسماعه فيعرف منه أو بعد سماع العام بالاستكشاف بخلاف مخصص لم يوجد وإذا كان أقرب جاز تأخيره لأن جواز الأبعد يقتضي جواز الأقرب.
الثاني: أنه واقع والوقوع دليل الجواز وذلك لأن فاطمة ﵂ سمعت: (يوصيكم الله في أولدكم) ولم تسمع " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " وهو مخصص للآية.
وسمعت الصحابة ﵃ قوله - تعالى -: (فاقتلوا المشركين) ولم يسمع أكثرهم الحديث المخصص للمجوس وهو قوله ﵇: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " إلا بعد زمان.
ص - مسألة: المختار على المنع جواز تأخيره ﷺ تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة , للقطع بأنه لا يلزم منه محال. ولعل فيه مصلحة
قالوا: (بلغ ما أنزل إليك).