قال ابن السّرّاج (١): إن جعلت الصفة موضع الموصوف على العموم، جاز أن يقع على من يعقل، ومن كلامهم: (سبحان ما سبح الرعد بحمده) (وسبحان ما سخركنّ لنا) (٢). وإذا دخل عليها حرف الجرّ، حذفت ألفها، كقوله تعالى: * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها * (٣) و * عَمَّ يَتَساءَلُونَ * (٤). و * لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * (٥) و * فَبِمَ تُبَشِّرُونَ * (٦)، وأجاز الأخفش: عند م أنت؟ ولم يجز: فوق م أنت؟ (٧).
وقد قلبت فى بعض المواضع هاء، نحو: أن تسمع ضجة أو جلبة (٨)، أو ترى أمرا فظيعا ولا تعلم سببه، فتقول: مه؟ أي: ما الخبر، وما الموجب لهذا؟
فإذا وقفت وقفت بالهاء، والألف، (فتقول) (٩): فيمه ولمه، وفيما ولما؟ والهاء أجود (١٠).
وأمّا «أيّ»: فسؤال عن بعض ما تضاف إليه كائنا ما كان، من شخص أو مصدر أو زمان أو مكان، ولذلك أدخل أيّ حين في الزّمان والمكان.
وتضاف إلى المعرفة والنكرة تقول: أيّ الرجال عندك؟ وأيّ رجل عندك؟
وإذا قلت: أيّ الثلاث أخوك أو أخواك؟ جاز؛ لأن الأخ والأخوين بعض الثلاثة، ولو قلت: إخوتك، لم يجز (١١).
وأما قولهم: أيّ الدينار دينارك، وأيّ البعير بعيرك، فلأن الألف واللام للجنس.
وأمّا كيف: فسؤال عن الحال الّتي عليها الشخص المسئول عنه، فإذا