الفصل الثاني في معاني هذه الأبنية
أمّا فعل - بالفتح - فيرد على معان لا تضبط سعة (١)، وباب المغالبة منه على يفعل، بالضّمّ، نحو: كارمته فكرمته أكرمه، وكاثرني فكثرته أكثره، وعازّني فعززته أعزّه (٢)، فإن (٣) كان معتلّ الفاء [أو (٤)] العين أو اللّام كان مضارعه بالكسر، نحو: واعدته فوعدته أعده، وخايرته فخرته أخيره، وراميته فرميته أرميه، واستثنى الكسائيّ (٥) ما فيه أحد حروف الحلق، ففتحه، نحو:
قاهرته فقهرته أقهره وقد حكي (٦) فيه الضّمّ، قالوا: شاعرته أشعره، وفاخرته أفخره، قال سيبويه: وليس في كل شيئ يكون هذا، لا تقول: نازعني فنزعته، واستغنوا عنه بغلبته (٧). وأمّا فعل بكسر العين (٨) فيرد لمعان كثيرة كفعل، إلّا أنّه تكثر فيه الأعراض من العلل والأحزان (٩) وأضدادها، كسقم