الباب الخامس فى (الجمع) وفيه: مقدمة ونوعان:
أما المقدمة:
فاعلم أن الجمع: ضم غير المفرد إلى المفرد (١).
وهو يخص الأسماء دون الأفعال والحروف، وكل الأسماء تجمع إلا ما استثنيناه في مقدمة باب التثنية (٢).
وما يجمع منها فهو على ضربين:
(ضرب) (٣): يجرى في إعرابه مجرى التثنية بالحروف، وله لقبان:
أحدهما الجمع السالم، والثاني: الجمع الذي على حد التثنية.
(وينقسم قسمين) (٣):
أحدهما: خاص، وهو ما كان مقصورا على المذكّر.
والثانى: متوسط، وهو ما كان مقصورا على المؤنّث.
وضرب يجرى في إعرابه مجرى الواحد بالحركات، وهو الجمع المكسّر (وهو عام في الغالب) (٣).
وينقسم الجمع باعتبار آخر ثلاثة أقسام:
جمع في اللّفظ والمعنى (٤): وهو المقصود بالذّكر هاهنا.
وجمع في المعنى دون اللّفظ، وهو كل ما لم يكن له واحد من لفظه، نحو: قوم، ورهط (٥)، ومنه قوله تعالى: * وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها * (٦)، فالنعمة مفردة في اللّفظ مجموعة في المعنى.