ومنها: حديث الرُّبيِّع، وفيه: وصببتُ على رسول الله ﷺ.
ومنها: حديث عمرو بن العاص، وفيه: صببت [على] (١) النبي ﷺ، فتوضأَ وُضوءًا مُنكَّسًا (٢).
ومنها: حديث عن رجل من قَيس: صببتُ على رسول الله ﷺ، فتوضأ. رواه أبو مسلم الكشِّي (٣).
ومنها: حديث أُميمة مولاةِ رسول الله ﷺ: كنت أُوضِّئ رسول الله ﷺ، أفرغُ (٤) عليه الماءَ، ذكره أبو بكر بن أبي خَيثمة (٥).
الخامسة: المحقق من هذه الأحاديث، جوازُ الإعانة بالمعنى الأعمّ، الذي يدخل تحته الوجوب، والنَّدب، والكراهة، والإباحة المستوية في الطرفين، ولا يناقضه إلا التحريمُ، وما زاد على ذلك يحتاج إلى دليل.
السادسة: هذا المعنى الأعمّ في جواز الفعل، لا يناقضه استحبابُ الترك، وهو مذهب الشافعي ﵀ قال: وأحبُّ أن لا يستعينَ على وضوئه بأحد، ويتولاه بنفسه.
وهذا الاستحباب إن أخذ من دلائل عامة وقواعد كلية، فله وجهُ