به (١)، [فإنه] (٢) قد تُكُلِّم فيه، قال ابن عدي: هو منكر الحديث، وذكر عن أبي جعفر بن نُفيل أنه قال فيه: لم يكنْ مؤتمناً على حديث رسول الله ﷺ (٣).
وثانيهما: أنه ذُكِرَ في هذا الحديث أنهما فَرَقان، والفَرَق كما قدمنا ستة عشر رطلاً، وفي وجه آخر: "والقُلَّةُ أربعةُ آصُع" (٤)، وهذا لا يقول به مَن يَحُدُّ القلتين بأكثر.
فإن قلتَ: ما ذكرتموه يقتضي اتفاقَ (٥) العمل بالحديث من جهة عدم العلم (٦) بقَدْر القلتين، ولا يجوزُ على النبي ﷺ أن يعلِّقَ الحكمَ على أمر لا يبيّنه؟
قلتُ: هذا صحيحٌ لابدَّ منه إن كان الحديثُ صحيحاً؛ أعني: أنه لابد وأن يكون الرسولُ ﷺ بيَّنه (٧)، وليس يلزم من بيانه وصولُ ذلك البيان إلينا، فتكون الجهالة بالمقدار بالنسبة إلينا لا من جهة كونه لم