للمخاطَبِ إبرارُه في قسمه (١)، لما روي عن البراء بن عازب ﵁: أنَّ النّبيَّ ﷺ أمرَ بسبعٍ؛ قلت: وذكر في الحديث: "إبرار المقسم"، من غيرِ تردُّدٍ وقال: "ونصرُ المظلومِ من الظَّالمِ".
قلت: اندراجُه تحتَ الحديثِ بعد صحة كونه مقسمًا لا إشكالَ فيه.
[السادسة بعد المئة]: قال الرافعيُّ: وإن أطلقَ ولم يقصد شيئاً فهو محمول على المناشدة (٢).
السابعة بعد المئة: الرواية التي أوردناها في الأصل فيها تردُّدٌ كما قدمناه بين إبرار القَسَم وإبرارِ المُقْسِم، فإنْ كان الواقعُ إبرارَ القسم: فهو متناولٌ لليمين التي يقسم بها الحالف، ولليمين التي يحلِفُ عليه بها، وكلاهما داخلٌ تحتَ اللفظِ، ولا مانعَ من الحمل عليهما.
وإن كان الواقعُ إبرارَ المقسم: فهو متناولٌ لليمين التي يُقسم بها الغيرُ على الإنسان، ولا يتناول يمينَ الحالفِ نفسه إلا على بُعْدِ بَعيد، ووجهُ تناولِه: أنَّ التقدير: إبرارُ يمين المقسم، والحالفُ مقسمٌ.