عليكَ سلامُ اللهِ قيسَ بنَ عاصمٍ ... وَرَحْمَتُهُ ما شاءَ أَنْ يَتَرَحَّما (١)
لا أنَّ هذه هي السنة (٢)، وقد قال ﷺ: "السلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنين" (٣)، فحياهم تحيةَ الأحياء.
قال بعضُهم: ولأنَّ عادةَ العرب في تحية الموتى قد جرتْ في تقديم اسمِ المدعوِّ عليه في الشرّ، كقولهم: عليك لعنةُ الله وغضبُه، وقد قال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [ص: ٧٨]، وهذا لا حجَّة فيه؛ لأنَّ الله تعالى قد نص في المُلاَعنة على تقديم اللعنة والغضب على الاسم.
قيل: السلامُ هو اسم الله (٤)، وهو أولى بالتقديم، وهو أحسن لو سلَّم، وقد تقدم الخلافُ فيه، ويناقضُه جوازُ ذلك في الرد، وهو مما (٥) يُختلَفُ في جوازه (٦).