ونقل غيره عن بعضهم: أنَّه لا يجوز أن يُصلِّيَ عاقِصًا شعره، أو كافًا ثوبَه يرفع أسافلَه من الأرض، أو يُشمِّر أكمامَه، فإنْ فعل ذلك فقد أساءَ، ولا إعادةَ عليه.
* * *
١٣٥ - بابُ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ وَالسُّجُودِ عَلَى الطِّينِ
(باب السُّجود على الأَنْف في الطِّين)
٨١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نتَحَدَّثْ؟ فَخَرَجَ، فَقَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: اعْتكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرَ الأَوَّلِ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتكَفْنَا مَعَهُ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَاعْتكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسطَ، فَاعْتكَفْنَا مَعَهُ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا صبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ: "مَنْ كَانَ اعْتكَفَ مَعَ النَّبِي ﷺ فَلْيَرْجِعْ، فَإنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نُسِّيتُهَا، وَإنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ"، وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا، فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ -