بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنًى، إِذْ نزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، وَإِنَّهُ لَيتلُوهَا، وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "اقْتُلُوهَا". فَابْتَدَرْناَهَا، فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا".
١٨٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ: "فُويسِقٌ"، وَلَم أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.
الحديث الثاني:
(لأتلقاها)؛ أي: أتلقَّنُها من فَمِه وأتعلَّمُها منه.
(لرطب) قال التَّيْمِي: الرَّطْب: الغَضُّ الطَّريُّ، كأنَّ معناه: قبْل أن يَجِف ريقُه بها.
(شركم) مفعولٌ ثانٍ لـ (وُقي) المبني للمفعول، أي: سلَّمها الله منكُم كما سلَّمكم منها.
(الوَزَغ) بفتح الواو، والزاي، وبالمعجمة، قيل: إنها تأْخُذ ضَرْع الناقة، فتشرَب من لبنها، قيل: وكانتْ تنفُخ في نار إبراهيم ﵇ لتَلْتهب.
(فُويسق) تصغير فاسقٍ للتَّحقير والذمِّ.
* * *