(قيل) القائل: عليُّ بن المَدِيْنِي.
(وليس فيه)؛ أي: في هذا الحديث.
* * *
٨٤ - بابُ تَفْسِيرِ العَرَايَا
وقال مَالِكٌ: العَرِيَّةُ أنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَة، ثُمَّ يَتأذَّى بِدُخُولِهِ عليهِ فَرُخِّصَ له أنْ يَشْتَريَها مِنْهُ بِتَمْرٍ. وقال ابن إدْرِيسَ: الْعَرِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْكَيْلِ مِنَ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ، لَا يَكُونُ بِالْجزَافِ. وَمِمَّا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْلِ بن أَبي حَثْمَةَ بِالأَوْسُقِ الْمُوَسَّقَةِ. وَقَالَ ابن إِسْحَاقَ في حَدِيثهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ ﵄: كَانَتِ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ في مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ. وَقَالَ يَزِيدُ، عَنْ سُفْيَانَ بن حُسَيْنٍ: الْعَرَايَا نَخْلٌ كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكِينِ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا، رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبيعُوهَا بِمَا شَاؤُوا مِنَ التَّمْرِ.
(باب تَفْسير العَرَايَا)
أي: التي رخَّص ﷺ فيها، واستَثناها من المُزابنة.
(أن يُعْرِيَ)؛ أي: يجرِّد الرجل للرجل نَخْلةً من نَخلات بُستانه، ويَهبَها له يتملَّكُها؛ لأن عند مالك أنَّ الهِبَة تَلزم بنفْس العقد، ثم يتأذَّى الواهِب بدُخوله البستان لأَخْذ الثَّمَرة الموهوبة والتقاطِها، فيشتريها منه