وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. وَاكْتَرَى الْحَسَنُ مِنْ عَبْدِ الله بن مِرْدَاسٍ حِمَارًا، فَقَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِدَانَقَيْنِ. فَرَكبَهُ، ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: الْحِمَارَ الْحِمَارَ. فَرَكبَهُ، وَلَمْ يُشَارِطْهُ، فَبَعَثَ إلَيْهِ بنصْفِ دِرْهَمٍ.
(باب مَن أَجرَى أَمْر الأمْصَار)
(وسنتهم) عطفٌ على: (ما يَتعارَفُون)، أي: طريقتهم الثَّابتة، والتَّقدير بأنَّ مَن أجرَى أهالي الأمْصَار على عُرفهم، وقُصودهم، وعَوائدهم.
(للغزالين)؛ أي: البَيَّاعين للمَغْزُولات.
(سنتكم) نصبٌ بنحو: الْزَموا، أو رفيعٌ بالابتداء، أي: عادتُكم معتبرةٌ بينكم في معاملاتكم.
(المعتبرة) بالرفع والنصب، أي: إذا كان عُرف البلَد أن المُشتري بعشرة دراهم يَبتاع بأحد عشَر فيَبيعه على ذلك العُرف فلا بأسَ به، ويأْخذ لأجل النفقة رِبْحًا.
(وقال النبي ﷺ) هو طرَفٌ من حديث عائشة، وذكره البخاري في هذا الباب (في النفقات).
(لهند) بالصَّرْف وتَرْكه، وهي أُم مُعاوية.
(بِدَانقَيْن) الدَّانَق بفتح النون وكسرها: سُدُس الدِّرهم.