(مَهْيَم) بفتح الميم، والياء، والهاءُ منها ساكنة، وميم ساكنة، استِفْهامٌ، أي: ما حالُكِ؟، أو: ما شأْنُكِ؟، قيل: إنَّ أول مَن نطَق بها إبراهيم.
قلت: لكنَّ ظاهر هذا الحديث أنَّ المتكلِّم بها إنما هو أبو هريرة تَفْسيرًا لإيماء إبراهيم ﵇، لا أنَّ إبراهيم تكلَّم بها.
ورواه ابن السَّكَن، والقَابِسي: (مَهْيَن) بالنون، قيل: وكأنه سمعَه منوَّنًا ظنَّه نُونًا، وفي بعضها: (مَهْيَا) بالألف.
(وأخدم)، أي: وهب خادِمًا.
(هاجر) ويقال: آجَر، بهمزةٍ بدل الهاء، أُمُّ إسماعيل، ﵇، وهي ابنَة مَلِكٍ من مُلوك القِبْط.
(يا بني ماء السماء)؛ أي: العرَب، لأنهم يَعيشُون بماء المطَر، ويتبعُون مَساقِط الغَيث.
قال (خ): ويقال: إنما أراد زَمزَم أنبَعَها الله تعالى لهاجَر، فعاشُوا بها، فصاروا كأنَّهم أولادها.
قال (ش): وهو ما في "صحيح ابن حِبَّان"، فقال: كلُّ مَن كان من ولَد هاجَر يُقال له ولَدُ ماءِ السَّماء اسْمًا، لأنَّ إسماعيل ﵇، مِن هاجَر، وقد رُبِّيَ من ماءِ زَمزَم، وهي ماء السَّماء الذي أكَرمَ الله به إسماعيل حين ولدَتْه أُمه هاجَر، وأولادها أَولادُ ماءِ السَّماء.