والتَّواضُع لا يُصغِّر كبيرًا، بل يُوجِب إجلالًا وقَدْرًا، ﷺ.
١٢ - باب قولِ الله تعالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾
(باب قَول الله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾ [مريم: ٥٤])
٣٣٧٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكوَعِ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ارْمُوا إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُم كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلانٍ"، قَالَ: فَأمسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! نرمِي وَأَنْتَ مَعَهمْ؟ قَالَ: "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُم كُلِّكُم".
(أسلَم) بفتح اللام: قَبيلةٌ.
(ينتضلون) من الانتِضال، بنُونٍ ومثنَّاةٍ ومعجمةٍ، وهي المراماة على سَبيل المسابَقة.
(بني) منادى، أي: يا بنيَّ.
(أباكم)؛ أي: إسماعيل، مِن إطلاق الأبِ على الجدِّ.
(كلكم)؛ أي: على سَبيل المساعدة والهمَّة، لا المراد كلٌّ منهما ليَكُون غالبًا؛ لئلا يصير كلٌّ منهما غالِبًا مَغلُوبًا.
* * *