حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَتْ مِمَّنْ كذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنُّوا أَنَّ أتبَاعَهُمْ كذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: ﴿اسْتَيْئَسُوا﴾: افْتَعَلُوا مِنْ: يَئِسْتُ، ﴿مِنهُ﴾: مِنْ يُوسُفَ. ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ: الرَّجَاءُ.
٣٣٩٠ - أَخْبَرَني عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيم ابْنِ الْكَرِيم ابْنِ الْكَرِيم يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵈".
السادس:
(أرأيت)؛ أي: أخبِرْني.
(أو كَذبوا) الترديد بين التخفيف والتشديد.
(بالظن)؛ أي: متلبِّسين به.
(يا عُريَّة) تصغير عُروة، وهو تصغير محبَّةٍ وشفَقةٍ وإدلالٍ، وأصله: عُرَيْوَة، اجتمَع واوٌ وياءٌ والسَّابق ساكنٌ، قُلبت الواو ياءً، وأُدغمت.
(لقد استيقنوا)؛ أي: كما تقول، فقال: لعلَّها (كذبوا) بالتخفيف، أي: من عند ربهم، فقال: لا، بل مِن جهة أتباعهم المصدِّقين، أي: ظنَّ الرُّسُل أنَّ أتباعَهم لم يكُونوا صادقين في دعوى إيمانهم، وجواب (أَمَّا) محذوفٌ، أي: فالمراد من الكاذبين وما هم الأَتباع.