(ويك)؛ أي: من قوله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ الآية [القصص: ٨٢].
* * *
٣٤ - بابُ قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبً﴾ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾، وَاسْأَلِ ﴿وَالْعِيرَ﴾، يَعْنِي: أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ، ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، يُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ: ظَهَرْتَ حَاجَتِي وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا، قَالَ: الظِّهْرِيُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ داَبَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ، مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ ﴿يَغْنَواْ﴾ يَعِيشُوا ﴿يَأْيَسُ﴾ يَحْزَنُ ﴿ءَاسَى﴾ أَحْزَنُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ﴾ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْكَةُ الأَيْكَةُ، ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ إِظْلَالُ الْغَمَامِ الْعَذَابَ عَلَيْهِمْ.
(باب قول الله ﷿: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: ٨٥])
(وراءكم ظهريًّا)؛ أي: من قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢]، وهو منسوبٌ إلى الظَّهر، والكسرُ من تغيُّرات النَّسَب، كما تقول في الأَمْس: إِمْسِيٌّ، بكسر الهمزة، من ظهَرتَ