قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللهُ ﷿، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ".
وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
الثالث عشر:
(رَغَسه) بفتح الراء، والمعجمة، وبمهملةٍ، أي: أعطاه، وأَنماه، وقيل: أكثَر له، وباركَ فيه، وفي رواية مسلم: (راشَه الله)، بالراء، والمعجمة، من الرِّيْش: وهو المال، ويقَع ذلك في البخاري بسين مهملةٍ.
قال (خ): وهو غلَطٌ؛ فإنْ كان محفوظًا فهو بالمعجمة.
(حضر) مبنيٌّ للمفعول.
(ما حملك)؛ أي: على هذه الوصيَّة.
(فتلقاه) بقافٍ، وأشار السَّفَاقُسي إلى أنه بالفاء، قال: ولا أعلم له وجهًا إلا أن يكون أصله: فتلفَّفه رحمةٌ، أي: غشِيتْه، فاجتمع ثلاث فاآاتٍ، فأُبدلت الأَخيرةُ ألفًا، كقوله تعالى: ﴿دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠]، ويُروى: (فتلافاه).
* * *