قوله (١): (حيث الوتر)؛ أي: القَاب: مَوضِع رَأْس الوَتَر.
قال الجَوْهري: القَابُ: ما بين المِقبَض والسِّيَة، ولكلّ قَوسٍ قَابَانِ.
وقيل: المراد من: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: ٩] قابَا قَوسٍ، فهو مِن بابِ القَلْب.
* * *
(باب: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠])
٤٨٥٧ - حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَولهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.
مِن رُؤية جِبْريل له ستُّمائةِ جَناحٍ، ولا يُنافي ما سبَق من ثُبوت رُؤيته ﷺ.
قال (ن): الرَّاجِح عند أكثر العُلَماء أنَّه ﷺ رأَى ربَّه بعَين رأْسهِ ليلةَ الإسراء، وأنَّ عائشةَ ﵂ لم تَنْفِ الرُّؤْية بحديثٍ، ولو كان معَها حديثٌ لذَكَرتْ، إنَّما اعتَمَدت الاستِنْباطَ من القرآن، والصَّحابيُّ إذا قال قَولًا، وخالفَه غيرُه منهم لم يكُن ذلك حُجَّةً لا سِيَّما