قال (ن): أجمَعوا على أنَّه منهيٌّ عنه؛ لكن اختلَفُوا هل هو نهيٌ يقتضي إبْطال النِّكاح، أو لا؟، فقال أبو حنيفة: يَصحُّ بمَهْر المِثْل.
* * *
٢٩ - بابٌ هَلْ لِلْمَرْأَةِ أَن تَهَبَ نَفْسَهَا لأَحَدٍ؟
(باب: هل للمَرأة أنْ تَهَبَ نفْسَها لأَحَدٍ)
٥١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيم مِنَ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأة أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ، فَلَمَّا نزَلَتْ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارعُ في هَوَاكَ.
رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
(في هَوَاك)؛ أي: مُرادِك، أي: ما أَرى الله إلا مُوجِدًا لمُرادِك بلا تأْخيرٍ مُعجِّلًا لمَا تُحبُّه وتَرضاه.
(رواه أبو سعيد المؤذن) وصلَه ابن مَرْدَويهِ، والبيهقي.
(ومحمد بن بشر) وصلَه أحمد.