(باب الشُّروط في النِّكاح)
قال (خ): من الشُّروط ما يجبُ الوَفاءُ به كحُسن العِشْرة، وما لا يَلزمُ كسُؤال طلاقِ أُختِها، ومختلَفٌ فيها كشَرْط أن لا يتزوَّجَ عليها، وقال عُمر بن الخطاب ﵁: المُسلِمون عند شُروطِهم إلا شَرْطًا أَحلَّ حَرامًا، أو حرَّمَ حَلالًا.
(وقال المِسْور) موصولٌ في (الخُمُس)، وغيره.
(صهرًا)؛ أي: خَتَنًا، وهو أبو العاص بن الرَّبيع زَوج زينَب، أُسِر يوم بدْرٍ، فمنَّ ﷺ عليهِ بلا فِداءٍ، وكان قد أَبى أنْ يُطلِّقها إذْ مشَى المُشركون إليه في ذلك، وردَّها إلى رسول الله ﷺ حين طلَبَها منه، وأسلَم قبْل الفتْح.
* * *
٥١٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنَ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ".
(ما استحللتم به)؛ أي: أحقُّ الشُّروط بالوَفاء شُروط النِّكاح؛ لأنَّ أَمْره أَحوَط، وبابه أَضْيق.
* * *