الحديث الأول:
(إلا اسمك) قال الطِّيْبِي: هو غاية في اللُّطْف؛ لأنَّها أخبَرتْ أنَّها في الغَضَب الذي يَسلُب العاقِلَ اختيارَه لا يُغيِّرُها عن كَمال المَحبَّة المُستغرِق ظاهرَها وباطنَها المُمتَزجة برُوحها.
وإنَّما عبَّرتْ عن التَّرك بالهِجْران؛ لتَدلَّ به على أنَّها تتألَّم من هذا التَّرْك الذي لا اختِيارَ لها فيه، كما قال الشاعر:
إِنِّي لأَمْنَحُكِ الصُّدُودَ وإِنِّنِي ... قَسَمًا إِليكِ مَعَ الصُّدُود أَمِيْلُ
* * *
٥٢٢٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرني أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، لِكَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا، وَقَدْ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ.
الثاني:
سبق آخِرَ (المناقب)، في (باب: تزويج خديجة ﵂.
* * *