١٠٩ - بابٌ ذَبِّ الرَّجُلِ عَنِ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالإِنصَافِ
(باب ذَبِّ الرَّجُل عن ابنَتِه)
٥٢٣٠ - حَدَّثَنَا قتيْبة، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا ويُؤْذِيني مَا آذَاهَا"، هَكَذَا قَالَ.
(إن بني هشام) لا يُنافي ما سبَق في (الجهاد)، في (باب: ما ذُكر من درع النبي ﷺ): أنَّ عليًّا أرادَ أنْ يخطِبَ بنتَ أبي جَهْل؛ لأنَّ أبا جَهْل هو عَمْرو بن هِشَام المَخزُومي.
(ثم لا آذن) العَطْف وإنْ كان يقتضي المُغايرة؛ لكنْ في التأكيد يُكتفَى بأنَّ المَعطوفَ آكَدُ من المَعطوفِ عليه.
(بَضْعَة) بفتح الموحَّدة: القِطْعة.
(يُرِيبُنِي) يُقال: رَابَه: إذا رأَى منه ما يَكرهُه، وهُذَيلٌ تقول: أَرابَ.
* * *