اللهَ خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ"، وَقَالَ بِيَدِهِ؛ وَوَضَعَ أَنْمَلَتَهُ عَلَى بَطْنِ الْوُسْطَى وَالْخِنْصَرِ. قُلْنَا: يُزَهِّدُهَا.
٥٢٩٥ - وَقَالَ الأُوَيْسِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَدَا يَهُودِيٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى جَارِيَةٍ، فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا، وَرَضَخَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهْيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وَقَدْ أُصْمِتَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قتلَكِ؟ فُلَانٌ؟ "؛ لِغَيْرِ الَّذِي قتلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا؛ أَنْ: لَا، قَالَ: فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قتلَهَا، فَأَشَارَتْ؛ أَنْ: لَا، فَقَالَ: "فَفُلَانٌ"؛ لِقَاتِلِهَا، فَأَشَارَتْ؟ أَنْ: نَعَمْ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُضخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
الثاني:
(وقال بيده)؛ أي: أشارَ إليها، ويَحتمل أنَّه وضَعَ الأَنْمُلة على الوُسطَى إيماءً إلى أنَّ تلْك السَّاعة في وسَط النَّهار، وعلى الخِنْصَر إلى أنَّها في آخِر النَّهار.
(أنملة) فيها عَشْر لُغاتٍ مشهورةٍ.
(يزهدها) من التَّزهيد، وهو التَّقليل.
ومرَّ الحديث في (باب: الساعة التي في يوم الجمعة) بلفظ: (وأشارَ بيَدِه يُقلِّلُها).