أحدها: أنها من ذرأ الله الخلق، أي: نشرهم وأظهرهم، إلا أنهم تركوا همزها استثقالًا، فأصلها: ذُرِّيئة بالهمز، فُعِّيلة (¬١) من الذرء، وهذا اختيار صاحب الصحاح (¬٢) وغيره.
والثاني: أن أصلها من الذَّرِّ (¬٣) وهو النمل الصغار، وكان قياس هذه النسبة "ذَرية" بفتح الذال وبالياء، لكنهم ضموا أوله وهمزوا آخره (¬٤). وهذا من باب تغيير النسب.
وهذا القول ضعيف من وجوه:
منها: مخالفة باب (¬٥) النسب، ومنها إبدال الراء ياء، وهو غير مَقِيْس.
ومنها: أن لا اشتراك بين الذرية والذر إلا في الذال والراء،