٦٧٣٢ - حدثنا العباس بن عبد الله التَّرْقُفي (¬١) وعباس بن محمد
⦗٣٤٢⦘ الدُّوري ومحمد بن مسلم (¬٢) ومحمد بن نَصْر بن الحجاج المروزي، قالوا: حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المُحَارِبي (¬٣)، قال: حدثنا أبي (¬٤)، قال: حدثنا غيلان بن جامع المُحَارِبي (¬٥)، عن علقمة بن مَرْثَد (¬٦)، عن سليمان بن بُرَيْدة (¬٧)، عن أبيه بريدة، قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله طهرني. فقال: "ويحك ارجع، فاستغفر الله وتب إليه". قال: فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني. فقال رسول الله (¬٨) ﷺ: "ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه." *قال: * فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: "ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه". فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني. -حتى إذا كانت الرابعة- فقال رسول الله (¬٩) ﷺ:
⦗٣٤٣⦘ "مم (¬١٠) أطهرُك؟ " فقال: من الزنى. فسأل النبي ﷺ: "أبه جنون"؟ فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال: "أشرب خمرًا"؟ فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر. فقال [له] النبي ﷺ: "أزنيت أنت؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك ماعز على أسوء عمله، لقد أحاطت [به] خطيئتُه. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، من أن جاء إلى رسول الله ﷺ فوضع يده في يده ثم قال: اقتلني / (¬١١) بالحجارة. قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة. ثم جاء النبي ﷺ وهم جلوس، فسلَّم ثم جلس. فقال: "استغفروا لماعز بن مالك". قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. قال: فقال النبي ﷺ: "لقد تاب توبة لو قسمت بين أُمَّةٍ لوسعتهم".
قال: ثم جاءتـ[ـه] امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني. فقال: "ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه." فقالت لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعزا. قال: "وما ذاك"؟ قالت: إنها حبلى من الزنى. فقال (¬١٢): "أثيب أنت"؟ قالت: نعم، قال: "إذًا لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك " قال: فكفلها رجلٌ من الأنصار حتى
⦗٣٤٤⦘ وضعت، فأَتى النبي ﷺ فقال: لقد (¬١٣) وضعت الغامدية. فقال: "إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه". فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا نبي الله، فرجمها (¬١٤).