٤٧٣ - حَدثَنا محمد بن يحيى النيسابوري (¬١)، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا داود بن أبي هند (¬٢)، عن عامرٍ (¬٣)، عن مسروقٍ (¬٤) قال: كنتُ مُتَّكِئًا
⦗١٥٣⦘ عندَ عائشة فقالت: يا أبا عائشةَ، ثلاثةٌ من قالهن فقد أَعظَمَ على الله الفِرْيَةَ: من زَعَمَ أنَّ محمدًا رأى ربَّه فقد أعظم على الله الفِرْيةَ، قال: فجلسْتُ، فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنين انظري أليس الله ﵎ (¬٥) يقول: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣﴾ (¬٦)، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)﴾ (¬٧)؟ فقالَتْ (¬٨): أنا أَوَّلُ من سأل رسول الله ﷺ عَن هذا، فقال: "ذاك جبريل لم أره في صورته التي خُلِق فيها إلا مَرَّتينِ: رأيتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السماءِ سَادًّا عُظْمُ خَلْقِه ما بين السماءِ والأرض" أوليس الله يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ (¬٩)، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١)﴾ (¬١٠)؟
وَمن قال: إنَّ محمدًا كتَمَ شيئًا مما أنزل الله ﷿ (¬١١) عليه فقد أعظَم على الله الفِرْيةَ، واللهُ يَقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ
⦗١٥٤⦘ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (¬١٢).
وَمن قالَ: إنَّ محمدًا يَعلمُ ما في غَدٍ فقَد أَعْظَمَ على الله الفِرْيةَ واللهُ يقول: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)﴾ (¬١٣) " (¬١٤).