ضعف جانب البراءة (¬١) الأصلية فيه، وقوي جانب المدعي فقوي باليمين، وهذا كأنه لما قوي جانب المدعين للدم باللوث بدئ بأيمانهم، وأكدت بالعدد.
والمقصود: أن الناس اختلفوا في الحكم بالنكول على أقوال:
أحدها: أنه من طرق الحكم. وهذا قول عثمان بن عفان (¬٢) ﵁، وقضى به شريح (¬٣).
قال أبو عبيد: حدثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سالم بن عبد الله: أن أباه - عبد الله بن عمر - باع عبدًا له بثمانمائة درهم بالبراءة، ثم إن صاحب العبد خاصم فيه ابن عمر إلى عثمان بن عفان (¬٤)، فقال عثمان لابن عمر: احلف بالله لقد بعته وما به من داء علمته، فأبى ابن عمر أن يحلف، فرد عليه العبد (¬٥). وقال ابن أبي شيبة، عن شريك، عن مغيرة (¬٦)، عن الحارث (¬٧)، قال: "نكل رجل عند شريح عن اليمين، فقضى عليه، فقال: أنا أحلف، فقال