وقد يحتج (¬١) على (¬٢) اشتراط نصاب الزنا في حد اللواط بقوله تعالى لقوم لوط: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤)﴾ [النمل: ٥٤] وقال في الزنا: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥].
وبالجملة: فلا خلاف بين من أوجب عليه حد الزنا (¬٣) أو الرجم بكل حال أنه لا بد فيه من أربعة شهود أو إقرار (¬٤).
وأما أبو حنيفة (¬٥) وابن حزم (¬٦): فاكتفيا فيه بشاهدين (¬٧)، بناءً على أصلهما.
وأما الحكم بالإقرار بهما (¬٨)، فهل يكتفى فيه بشاهدين أو لا بد من أربعة: فيه قولان في مذهب مالك (¬٩) والشافعي (¬١٠)، وروايتان عن