أحمد (¬١)، فمن لم يشترط الأربعة (¬٢) قال: إقامة الحد إنما مستنده (¬٣) إلى الإقرار.
فالشهادة عليه والإقرار يثبت بشاهدين، ومن اشترط الأربعة قال: الإقرار (¬٤) كالفعل، فكما أننا لا نكتفي في الشهادة على الفعل إلا بأربعة، فكذلك الشهادة على القول.
يوضحه: أن كل واحد من الفعل والقول موجب للحد، فإذا كان الفعل الموجب لا يثبت إلا بأربعة، فالقول الموجب كذلك.
قال أصحاب القول الآخر (¬٥): الفعل موجب بنفسه، والقول دال على الفعل الموجب، فبينهما مرتبة.
قال أصحاب القول الآخر: لا تأثير لذلك (¬٦)، وإذا كنا لا نحده إلا بإقرار أربع مرات، فلا نحده إلا بشهادة أربعة (¬٧) على الإقرار.