أبي ثابت، عن الشعبي، عن مسروق: "أنَّ ستة غلمان ذهبوا يسبحون، فغرق أحدهم، فشهد ثلاثة على اثنين أنَّهما غرَّقاه، وشهد اثنان على ثلاثة أنَّهم غرَّقوه، فقضى علي بن أبي طالب ﵁ على الثلاثة بخمسي الدية، وعلى الاثنين بثلاثة أخماسها".
وقال الثوري: عن فراس (¬١) عن الشعبي عن مسروق: "أنَّ ثلاثة غلمان شهدوا على أربعة، وشهد الأربعة على الثلاثة، فجعل مسروق على الأربعة ثلاثة أسباع الدية، وعلى الثلاثة أربعة (¬٢) أسباع الدية" (¬٣).
قال أبو الزناد: "السنَّة أن يؤخذ في شهادة الصبيان بقولهم في الجراح مع أيمان المدعين" (¬٤).
وأجاز عمر بن عبد العزيز ﵁ شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح المقاربة (¬٥)، فإذا بلغت النفوس قضى بشهادتهم مع أيمان الطالبين (¬٦).