عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال: "كان تميم الدَّاري وعدي بن بداء يختلفان إلى مكة بالتجارة، فخرج معهم رجلٌ من بني سهم (¬١)، فتوفي بأرض ليس فيها مسلم فأوصى إليهما، فدفعا تركته إلى أهله، وحبسا جامًا من فضة مُخوَّصًا (¬٢) بالذهب، ففقده أولياؤه، فأتوا رسول الله ﷺ فحلفهما: ما كتمنا ولا أضعنا، ثمَّ عرف الجام بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا بالله: إن هذا لجام السهمي، ولشهادتنا أحقُّ من شهادتهما وما اعتدينا إنَّا إذًا لمن الظالمين، فأخذ الجام، وفيهما نزلت هذه الآية (¬٣).
والقول بهذه الآية هو قول جمهور السلف (¬٤).
قالت عائشة ﵂: "سورة المائدة آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها حلالًا فحللوه، وما وجدتم فيها (¬٥) حرامًا فحرِّموه" (¬٦).