فأتاه أحدهما بشاهد. وقال لشريح: وأنت شاهدي أيضًا، فقضى له شريح مع شاهده بيمينه (¬١). وهذا محتمل.
وصح عن الشعبي أنه قال: لا أكون شاهدًا وقاضيًا (¬٢).
واحتج من قال: "يحكم بعلمه" بما في "الصحيحين" (¬٣) من قصة هند لما اشتكت أبا سفيان إلى رسول الله ﷺ فحكم عليه بأن تأخذ كفايتها وكفاية بنيها، ولم يسألها البينة، ولا أحضر الزوج.
وهذا الاستدلال ضعيف جدًّا، فإن هذا إنما هو فتيا من رسول الله ﷺ لا حكم (¬٤)، ولهذا لم يحضر الزوج، ولم يكن غائبًا عن البلد، والحكم على الغائب عن مجلس الحكم (¬٥)، الحاضر في البلد، غير الممتنع (¬٦)، وهو يقدر على الحضور، ولم يوكل (¬٧) وكيلًا = لا يجوز اتفاقًا.
وأيضًا؛ فإنَّها لم تسأله الحكم، وإنما سألته: "هل يجوز لها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي بنيها (¬٨)؟ " وهذا استفتاء محض، فالاستدلال به