لم يبين به الجواز، فإن فعله لبيان الجواز فعلا مانع من صدوره عنه) ويكون في حقه مستحبًا أو واجبًا.
ويحتمل أن يقال: لا يصدر عنه مطلقًا؛ لأن له مندوحة عن الفعل بالقول مطلقًا.
ولقائل أن يقول: الوجوب والندب وإن كانا غالبين على فعله ﷺ لكنهما على خلاف الأصل، والأصل مقدم على الغالب.
واحتج القائل بالندب: بأن قوله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ يدل على الرجحان لكون الأسوة موصوفة بالحسنة، والحسنة لها رجحان؛ لأن المراد بها في الآية الحسنة اللغوية لا الشرعية التي المباح منها. ويفهم من الحسن اللغوي