العقول من وجوب العمل بالراجح.
ولأنه -أي: ولأن العمل بالاجتهاد- أشق من العمل بالنص، لأنه يحتاج إلى إتعاب النفس في بذل واسع، فيكون أكثر ثوابًا، فلو لم يعمل به ﷺ مع أن بعض أمته يعمل به، لزم اختصاص بعض أمته بفضيلة لم توجد فيه (وذلك باطل قطعًا).
ولأن الاجتهاد أدل على الفطانة) وجودة القريحة من العمل بالنص، فيكون العمل بالاجتهاد نوعًا من الفضل.
فلا يجوز خلو الرسول ﷺ منه، لكونه جامعًا لأنواع الفضائل.
ونظر في الدليلين الأخيرين من جهة: أنا لا نسلم أن علو درجته تقتضي تركه للاجتهاد، بل قد يقتضي تركه، إذ الشيء قد يسقط