لدرجة أعلى، ولا يكون فيه نقص لأجره، ولا كون غيره مختصًا بفضيلة ليست له، وذلك كمن يحرم ثواب الشهادة لكونه حاكمًا، وثواب التقليد لكونه مجتهدًا، وثواب القضاء لكونه إمامًا.
وما اختاره المصنف من جواز الاجتهاد له ﷺ هو مذهب الجمهور ونُقِل عن الشافعي وأحمد ﵄.
ومنع ذلك أب علي الجبائي وابنه أو هاشم: لقوله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ وهو ظاهر في العموم، وأن كل ما ينطق به هو عن وحي، وهو ينفي الاجتهاد، ولأنه القول بالقياس كما تقدم، والقياس قول بالرأي، والرأي هو قول بهوى النفس ومشيئتها.