Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 59

  1. الباب السادس أنه لا سعادة للقلب ولا لذة ولا نعيم ولا صلاح إلا بأن يكون إلهه وفاطره وحده هو معبوده وغاية مطلوبه، وأحب إليه من كل ما سواه
  2. وصية الحسن البصري لعمر بن عبد العزيز

وتشوَّفت لخُطَّابها، فأصبحت كالعروس المجلوَّة؛ فالعيون إليها ناظرة، والقلوب عليها والهةٌ، والنفوس لها عاشقة، وهى لأزواجها كلِّهم قاتلة؛ فعاشق لها قد ظفِرَ منها بحاجته فاغترَّ وطغى، ونسي المعاد فشُغِل بها لُبُّه، حتى زالت عنها قدمُه، فعظمت ندامته، وكثرت حسرته، واجتمعت عليه سكرات [١١ ب] الموت وألمه، وحسرات الفوت، وعاشق لم يَنل منها بُغْيته، فعاش بغُصَّته، وذهب بكَمده، ولم يدرك منها ما طلب، ولم تَستِرحْ نفسُه من التعب، فخرج بغير زاد، وقدِم على غير مهاد. فكن أسرَّ ما تكون فيها أحذرَ ما تكون لها؛ فإن صاحب الدنيا كلما اطمأنَّ منها إلى سرور أشخصَتْه إلى مكروه وُصِل الرخاء منها بالبلاء، وجُعل البقاء فيها إلى فناء، سرورها مشوبٌ بالحزن، أمانيها كاذبة، وآمالها باطلة، وصفوها كدر، وعيشها نكد، فلو كان ربُّها لم يُخبر عنها خبرًا، ولم يَضرب لها مثلًا، لكانت قد أيقظت النائم، ونبَّهت الغافل، فكيف وقد جاء من الله فيها واعظ، وعنها زاجر؟ فما لها عند الله قَدْرٌ ولا وزن، وما نظر إليها منذ خلقها. ولقد عُرِضت على نبينا بمفاتيحها وخزائنها، لا تنقصه عند الله جَناح بَعوضة، فأبى أن يقبلها.

كره أن يحبّ ما أبغض خالقُه، أو يرفع ما وضع مليكُه، فَزَوَاها عن الصالحين اختبارًا (¬١)، وبسطها لأعدائه اغترارًا، فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أُكرم بها، ونسي ما صنع الله برسوله حين شدَّ الحجر على بطنه» (¬٢).

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 59 (SanadKitab #18612, hlm. urut 101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.