Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 60

  1. الباب السادس أنه لا سعادة للقلب ولا لذة ولا نعيم ولا صلاح إلا بأن يكون إلهه وفاطره وحده هو معبوده وغاية مطلوبه، وأحب إليه من كل ما سواه
  2. وصية الحسن البصري لعمر بن عبد العزيز

وقال الحسن أيضًا: «إن قومًا أَكرَموا الدنيا فصَلبتْهم على الخُشب، فأهينوها، فأهنأ ما تكون إذا أهنتموها» (¬١).

وهذا باب واسع.

وأهل الدنيا وعُشَّاقها أعلم بما يقاسونه من العذاب وأنواع الألم في طلبها. ولما كانت هي أكبر هَمّ مَن لا يؤمن بالآخرة، ولا يرجو لقاء ربه كان عذابه بها بحسب حرصه عليها، وشدة اجتهاده في طلبها.

وإذا أردت أن تعرف عذاب أهلها بها فتأملْ حال عاشق فانٍ في حب معشوقه، فكلما رامَ قربًا من معشوقه نأى عنه، ولا يفي له، ويهجره ويَصِلُ عدوَّه، فهو مع معشوقه في أنكد عيش، يختار الموت دونه، فمعشوقه قليل الوفاء، كثير (¬٢) الجفاء، كثير الشركاء، سريع الاستحالة، عظيم الخيانة، كثير التلوُّن، لا يأمن عاشقُه معه على نفسه، ولا على ماله، مع أنه لا صبر له عنه، ولا يجد عنه سبيلًا إلى سَلْوةٍ تُريحه، ولا وصالٍ يدوم له، فلو لم يكن لهذا العاشق عذابٌ إلا هذا العاجل لكفى به، فكيف إذا حِيْل بينه وبين لذّاته كلها، وصار معذَّبًا بنفس ما كان ملتذًا به، على قدر لذته به التي شغلته عن سعيه في طلب زاده، ومصالح معاده؟

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 60 (SanadKitab #18612, hlm. urut 102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.