[ق: ٣٨] وتأمل قوله تعالى عَقِيبَ ذلك: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [ق: ٣٩]، فإن أعداء الرسول ﷺ نسبوه إلى ما لا يليق به، وقالوا فيه ما هو مُنَزّه عنه، فأمره الله ﷾ أن يصبر على قولهم، ويكون له أسوة بربِّه ﷾، حيث قال أعداؤه فيه ما لا يليق به.
وكذلك قال فِنْحاص لأبي بكر: إن الله فقير ونحن أغنياء، ولهذا اسْتَقَرَضَنا من أموالنا، فأنزل الله ﷾: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (¬١) [آل عمران: ١٨٢].
وقالوا أيضًا: يد الله مغلولة، كما حكى ذلك سبحانه عنهم [١٧٢ أ] في قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤].
ويقولون في العشر الأول من الشهر الأول من كل سنة: «يا إلهنا وإله