لَعن الله (¬١) المحلِّل والمحلَّل له.
وهو ممن روى عن النبي ﷺ لَعْنَ المحلل (¬٢)، وقد فسَّره بما قُصد به التحليل، وإن لم تعلم به المرأة، فكيف بما اتفقا عليه، وتراضيا وتعاقدا على أنه نكاح لعنةٍ لا نكاح رغبة؟
وذكر ابن أبي شيبة (¬٣) عن ابن عمر ﵄، قال: لعن الله المحلِّل والمحلَّل له.
وروى الجوزجاني (¬٤) بإسناد جيد، عن ابن عمر ﵄: أنه سئل عن رجل تزوج امرأةً ليُحِلَّها لزوجها، فقال: لعن الله الحالَّ والمحلَّل له.
قال شيخ الإسلام (¬٥):وهذه الآثار عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، وابن عمر ﵃، مع أنها نصوص فيما إذا قصد التحليل ولم يظهره، ولم يتواطآ عليه، فهي مُبَيِّنة أن هذا هو التحليل، وهو المحلل الملعون على لسان رسول الله ﷺ، فإن أصحاب رسول الله ﷺ أعلم بمراده