﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ قال قتادة: هذا (١) الذي (٢) يقبله الله تعالى ويضعفه له عشر أضعافها (٣) وأكثر من ذلك (٤)، ومعنى قوله: ﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ أي: أهل الضعف (٥) كقول العرب: أصبحتم مسمنين إذا سمنت إبلهم، ومعطشين إذا عطشت، ورجل مُقْوٍ إذا كانت إبله (٦) قوية، ومضعف إذا كانت ضعيفة، ومنه الخبيث المخبث أي: أصابه خبثٌ (٧).
٤٠ - ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)﴾
٤١ - قوله ﷿: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ﴾
أي: قحط المطر ونقص الغلات وذهاب البركة ﴿فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ يقول أجدبت (٨): البر وانقطعت مادة البحر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ أي: بشؤم ذنوبهم.