. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعن أبى مسعودٍ، قال: رَأيتُ النبيَّ ﷺ يُصَلِّى هذه الصلاةَ حينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ (١). فيُسْتَحَبُّ الاقْتِداءُ بالنبىِّ ﷺ إحْدَى هاتَيْن الحالَتَيْن، ولا يَشُقُّ على المَأْمُومِين؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ كان يَأمُرُ بالتَّخْفِيفِ رِفْقًا بالمَأمُومِين. واللهُ أعلمُ.
فصل: ولا يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ هذه الصلاةِ العَتَمَةَ، وكان ابنُ عُمَر إذا سَمِعِ رجلًا يقُول: العَتَمَةُ. صاح وغَضِب، وقال: إنَّما هي العِشَاءُ (٢). ورُوىَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، ألَا إنَّها الْعِشَاءُ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ (٣) بِالإبِلِ». رَواه مسلمٌ (٤). وإن سَمّاها جاز؛ لقَوْلِ مُعاذٍ: بَقَيْنا (٥) رسولَ اللهِ ﷺ فِي صلاةِ العَتَمَةِ. رَواه أبو داودَ (٦). وفى المُتَّفَقِ عليه (٧)، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».