وَلَا يُكْثِرُ الْكَلَامَ حَالَ الْوَطْءِ،
ــ
يكْرَهونَ الوَجْسَ، وهو الصَّوْتُ الخَفِىُّ. ولا يتَحَدَّثُ بما كان بينَه وبينَ أهْلِه؛ لِما رُوِى عن الحسنِ، قال: جلسَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بين الرِّجالِ والنِّساءِ، فأقْبَلَ على الرِّجالِ، فقال: «لَعَل أحَدَكُمْ يُحَدِّثُ بما يَصْنَعُ بأهْلِهِ إذا خَلا؟». ثم أقْبلَ على النِّساءِ، فقال: «لَعَلَّ إحْدَاكُنَّ تُحَدِّثُ النِّساءَ (١) بما يَصْنَعُ بها زَوْجُها». قال: فقالتِ امرأةٌ: إنَّهم لَيَفْعَلُونَ، وإنَّا لنَفْعَلُ. فقال: «لا تَفْعَلُوا، فَإنَّمَا [مَثَلُ ذَلِكُمْ] (٢) كَمَثَلِ الشَّيْطانِ لَقِىَ شَيْطانَةً، فَجامَعَها والنَّاسُ يَنْظُرُونَ». ورَوَى أبو داودَ (٣)، عن أبى هُرَيْرَةَ، عن النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَه بمعْناه. ولا يَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ حالَ الجِماعِ؛ لأن عمرَو بنَ حَزْم وعَطاءً كَرِها ذلك.
٣٣٤٥ - مسألة: (ولا يُكْثِرُ الكَلامَ حالَ الوَطْءِ) لِما روَى قَبِيصَةُ ابنُ ذُؤَيْبٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «لا تُكْثِرُوا الكَلامَ عندَ [مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ] (٤)؛ فَإنَّ منه يَكُونُ الْخَرَسُ وَالْفَأْفَاءُ (٥)» (٦). ولأنَّه يُكْرَهُ الكلامُ