كِتَابُ اللِّعَانِ
ــ
كِتَابُ اللِّعَانِ
قِيلَ: هو مُشْتَقٌّ مِن اللَّعْنِ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ مِن الزَّوْجَين يَلْعَنُ نفْسَه في الخامِسَةِ إن كان كاذِبًا. وقال القاضي: سُمِّيَ بذلك لأنَّ الزَّوْجَين لا يَنْفَكَّان مِن أن يكونَ أحَدُهما كاذِبًا، فتَحْصُلُ اللَّعْنَةُ عليه، وهي الطَّرْدُ والإبعادُ. والأصْلُ فيه قَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أَنْفُسُهُمْ﴾ الآيات (١). وروَى سَهْلُ بنُ سَعْدٍ السَّاعِديُّ، أنَّ عُوَيمِرًا العَجْلانِي، أتَى رسولَ اللهِ ﷺ فقال: يا رسولَ اللهِ، أرَأيتَ رجلًا وَجَدَ مع امْرَأتِه رجلًا فيَقْتُلُه فتَقْتُلُونَه، أم كيف يَفْعَلُ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «قد أنْزَلَ اللهُ (٢) فِيكَ وفي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا». قال سَهْلٌ: فتلاعنا، وأنا مع النَّاسِ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، فلمَّا فَرَغا، قال عُوَيمِرٌ: كذَبْتُ عليها يا رسولَ الله إن أمْسَكْتُها. فَطَلَّقَها