. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ثَلاثًا قبلَ أن يأْمُرَه رسولُ اللهِ ﷺ. مُتَّفَقٌ عليه (١). وروَى أبو داودَ (٢)، بإسْنادِه عن ابنِ عباسٍ، قال: جاء هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ، وهو أحَدُ الثَّلاثَةِ الذين تاب اللهُ عليهم، فجاءَ مِن أرْضِه (٣) عِشاءً، فوَجَدَ عند أهْلِه رجلًا، فرأى بعَينَيه، وسَمِعَ بأُذُنَيه، فلم يَهِجْهُ (٤) حتى أصْبَحَ، ثم غَدَا (٥) على رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي جِئْتُ أهْلِي عِشاءً، فوَجَدْتُ عندَهم رَجُلًا، فرَأَيتُ بعَينِي، وسَمِعْتُ بأُذُنُي. فكَرِه رسولُ اللهِ ﷺ ما [جاء به] (٦)، واشْتَدَّ عليه، فنزَلَت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾. الآيَتَين كِلْتَيهما. فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: «أَبشِرْ يا هِلالُ، فقدْ جَعَل اللهُ لك فَرَجًا ومَخْرَجًا». قال هِلالٌ: قد كنتُ أرْجو ذلك مِن رَبِّي ﵎. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «أرْسِلُوا إلَيها». فأرْسَلُوا إليها، فتَلَاها عليهما رسولُ اللهِ ﷺ، وذَكَّرَهُما، وأخْبَرَهُما أنَّ عذابَ الآخِرَةِ أشَدُّ مِن عذابِ الدُّنْيا. فقال هِلالٌ: والله لِقد صَدَقْتُ عليها. فقالت: كَذَبَ.